المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٥٩

458

المصنف

المجلد الثالث عشر

مسألة:

ومال الغائب لا يقسم لغلبة الظنّ بموته حتّى تصح البينة بموته، أو بشهرة قاضية، ثم هنالك يورث ماله.

ولا يؤخذ ماله بدعوى المدعي لموته، إنّما جاز في غالب الظَّنّ للمرء في

ذات نفسه لا على غير ذلك. والله أعلم.

مسألة:

ومن غاب وله دين ومال؛ ولم يعلم أين توجّه، ولم يوكل وكيلا، فطلب بعض الورثة توقيف ماله، فإذا صح أنّه خرج من حدود عُمان وقف الحاكم ماله، وجعله في يد ثقة حتى يرجع؛ فيكون له، أو يصح موته فيكون لورثته. وإن لم يصح خروجه من عُمان؛ لم يوقف ماله، إلا أن يتقادم ذلك، ولم يصح له خروج، فعسى أن يوقف ماله على يد ثقة. والله أعلم.

مسألة:

ومن قال لرجل يعمل أموال الأغياب لغير أهلها، وقد سأله صحبته في طريق: اذهب إلى عملك فقُمْ به، وأنا أنظرك في الطريق حتى تجيء إليّ،

وغفل عما هو فيه.

فإن كان قوله هذا حثًا منه له وتحريضا له في العمل؛ فلا يسعه ذلك،

ويتوب منه.

وقوله: انصرف إلى عملك. ينصرف إلى معان ولا يلزمه على النسيان

شيء. والله أعلم.