الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٦٩468
المصنف
المجلد الثالث عشر
فقال به بعضهم، وخالف بعضهم.
وقول: إن عمر وعثمان أجازا ذلك، وإنّ عليَّا رجع إلى قولهما،
وقول: بل هما رجعا إلى قوله.
وروي عن أبي حنيفة ثلاث روايات أحدهما تنتظر مائة سنة، والأخرى مائة وعشرين سنة، والثالثة حتى تعلم موته يقينًا. وهو مذهب عليّ، وعن الشّافعيّ أربع سنين وهو مذهب مالك. والله أعلم.
مسألة:
وقيل: لو تزوّجت المرأة قبل أن ينقضي أجل الفقد، وجهلت ذلك وظنت جائز ا (1) لها، أنّه لا يجوز لها ذلك وتحرم على الأخير، والولد للأوّل بحكم الفراش، لأنّ الآخر عاهر، وللعاهر الحجر.
مسألة:
وإذا تزوّجت المرأة ولم تعتد للفقد، ثم علم أنّ زوجها قد مات قبل الوقت الذي تزوّجت فيه بأربعة أشهر وعشر؛ فما أتقدم على الفراق بينهما. والله أعلم. ولكنّها في فعلها آثمة غير معذورة.
مسألة:
ومن فقدته زوجته وهي صبيّة، فإنّه إذا صح فقده وخلا له أربع سنين قسم ميراثه، ووقف لها هي ميراثها حتّى تبلغ، فإذا بلغت حلفت بالله لو كان حاضرًا أو حيا لرضيت به زوجًا، فإذا حلفت أخذت الصداق والميراث، فإن لم ترض به ولم تحلف لم يكن لها صداق ولا ميراث، وإنّما تطلق من بعد أن تبلغ وترضى ثم
تطلق، ثم تعتد للوفاة أربعة أشهر وعشرًا، وأما الأربع سنين فمن حين فقده.
(1) في أ «جائز».