الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٠الجزء الثالث والعشرون - باب [81]: في مدّة المفقود وعدة زوجته
469
مسألة:
وإن كان الزوج صبيا ثم فقدته امرأته وهي بالغ انتظرت حتى لا تشك في بلوغه، ثم تعتد أربع سنين ثم يطلقها وليه، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، ثم
تزوّج إن شاءت.
وإنّما أثبتنا عليها عقدة النّكاح، ولزمها العدّة منه حيث رضيت به وهي
بالغ، ولا نرى لها الصداق والميراث حيث لم تعلم رضاه بها بعد بلوغه. وأما الذي دبّر أمته وكان يطؤها ثم فُقِد، فلا تتزوّج حتى تخلو له أربع سنين، ثم يقسم ميراثه وتعتق، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، ثم تزوّج، وإن قدم المفقود وهي مع زوج فهي أمَتُه وتأخذ الصداق، وإن أجاز نكاحها جاز لأنه كان على السُّنَّة.
مسألة:
وإن كان السّيّد والأمة يهوديين، وهي أم ولد له، ثم أسلمت وهو مفقود، فإنّه يحرم عليه وطؤها، ولا تزوّج إلا بإذنه، إلا أن يبيعها الحاكم المسلم حيث أسلمت، فتعتد ثلاثة قروء.
وقال أبو الحواري: تعتدّ حيضتين أو شهرًا ونصفًا ثم تتزوج بإذن سيدها، أو يطؤها إذا اشتراها.
فإن قدم الذّمّي فلا سبيل له إلى الأمة؛ وقد أسلمت وباعها الحاكم، وإن
كان أسلم وقدم مسلما؛ فهي أمته وتردّ إليه إن أراد ذلك.