الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٧٥474
المصنف
المجلد الثالث عشر
قال أبو محمد بن عبد الله بن مداد هذا قول، وأكثر القول أن ليس لها نصف
صداق، لأنّ هذا فعل الله وقد فسخه الله (1).
يصح
مسألة:
وإذا ادعت امرأة المفقود أنّها قد صح معها موت زوجها فتزوّجت ولم مع المسلمين فهي مؤتمنة على ذلك،
ذلك
قال أبو محمد: وقعت هذه المسألة في عصر سعيد بن المبشر وهو يومئذ قاض لبعض الأئمة، وارتفعت المرأة وورثة زوجها إلى سعيد؛ فكلّفهم البينة أنّ
صاحبهم حيّ. قيل لأبي محمّد لِمَ ذلك؟ أليس يعلم أنّ لها زوجا؟ قال: هي المؤتمنة على ذلك لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: 228].
قال: وكذلك لو أنّ زوجها غاب فادّعت أنّه طلّقها أو مات (2) عنها وأنّ عدّتها قد انقضت، فالقول في ذلك قولها.
ثم قال: لو أنّ زوجها طلقها، ثم غابت بمقدار ما لو تزوّجت زوجا ثم طلقها ومات عنها، أو في مقدار انقضاء العدّة للمطلقة أو المميتة، ثم جاءت فقالت: إني قد تزوّجت زوجًا وأنه قد طلقني أو مات عني، وقد انقضت عدتي، إن قولها مقبول في ذلك، ولزوجها الأول أن إليها. يرجع
أنه
قال: ولا يقسم المال على الورثة، ولا يسلّم إليها ميراثها منه حتى يصح تلف، والفرق في ذلك أنّهم قالوا يقبل قولها في نفسها، وأما الميراث فحتى
(1) «قال: أبو محمد بن عبد الله بن مداد: هذا قول، وأكثر القول أن ليس لها نصف صداق، لأنّ هذا
فعل الله وقد فسخه الله» ناقصة من ب. (2) في أ «ومات».