المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٣

482

المصنف

المجلد الثالث عشر

مسألة:

ومن غاب في طرق من عُمان، ولم يصح له خبر، فخلا لذلك سنة أو أقل أو أكثر، ثم قالت لها أمها أخبرني ابني أنّ زوجك مات، فاعتدت وتزوجت، فإنّه لا يجوز لها ذلك، وعليها أن تعتزل الزوج لأنه تزويج فاسد، ولا يسعها المقام معه، ولها عليه، الصداق، إن كان دخل بها لأنه وطئ بغلط، وإنما مكنته بسبب الزوجية. وغير العدول لا يقبل قولهم في موت الرجل. والله أعلم. ومن كتاب الضياء وسألته عن امرأة المفقود، إذا ادعت أنها قد صح معها موت زوجها؛ فتزوجت ولم ذلك يصح مع المسلمين هل يفرق بينها وبين الذي

تزوجت به؟

قال:

هي مؤتمنة على ذلك.

لبعض

ثم قال: وقعت هذه المسألة في عصر سعيد بن المبشر؛ وهو يومئذ قاض الأئمة، وارتفعت المرأة وورثة زوجها المفقود إلى سعيد بن المبشر، البينة أن صاحبهم حي، فقلت لأبي محمد: لم ذلك؟ أليس يعلم أن لها زوجًا، قال: هي مؤتمنة على ذلك، لأن الله جل يقول: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: 228]).

فكلفهم

قلت وكذلك لو أن زوجها غاب ثم ادعت أنه طلقها أو مات عنها وأن عدتها قد انقضت، قال: القول في ذلك قولها.

ثم قال: لو أن زوجها طلقها ثم غابت عنه مقدار ما لو تزوجت زوجًا ثم طلقها أو مات عنها، وفي مقدار انقضاء العدة من المطلقة والميتة، ثم جاءت فقالت: إني قد تزوجت زوجا، وأنه طلقني أو مات عني وقد انقضت قولها في ذلك مقبول، ولزوجها الأول أن يراجعها.

عدتي

أن

(1) سبق ذكر هذه القصة قريبًا.