الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٥484
المصنف
المجلد الثالث عشر
عدتها، لم يحل بينها وبين ذلك على ما عرفت عن بعض الفقهاء، وأما المال فلا يورث ولا يقسم إلا بصحة الشهرة والبيئة العادلة.
فإن أراد رجل أن يتزوجها، فإذا بلغه أن الرجل قد مات ولم يرتب، لم يحل بينه وبين ذلك، وذلك إليه إن كان صادقًا، وإن كان غريبا لا يعلم لها زوجا ولا هي في عدة جاز له أن يتزوج بها، والريب لا يدفع به ما صح معها مما مصدقة فيه وفي نفسها، وأحبّ أن يتزوج بها (1) إلا أن يعلم كذبها فلا يفعل. ومن جواب الشيخ أبي الحسن: وعن امرأة بعمان ولها زوج بالبحرين، ثم جاء (2) من البحرين رجل غير ثقة وأخبرها أنه مات؟
هي
الجواب: أن في الحكم ليس لها ذلك، وإن هي مصدقة في غالب ظنها أنه مات بلا ريب، وتزوجت بعد العدة فهي مصدقة في نفسها إذا قالت: صح معي موته، ولو صحت حياة الغائب ولم يصح لها إلا كما وصفت لك، لحرمت
(3)
عليهما جميعًا، فإن كان لها عذر؛ وإلا سقط الصداق.
وقد جاء الأثر عن سعيد بن المبشر، والشيخ أبي محمد، والشيخ أبي الحسن وغيرهم، أن هذه المرأة مصدقة في نفسها إذا ادعت صحة موت زوجها عندها، وإن لم تدع صحة موته فُرّق بينها وبين زوجها الأخير، ولم يروا لها تصديقًا في
ذلك.
وأثبتوا الأولاد للزوج الأخير لأنه على قول من رأى تصديقها مع دعواها
يرى تزويجها جائزًا، والأولاد أولاد الأخير لأن المرأة زوجته.
وإذا تعمدت التزويج ولم تدّع صحة موت زوجها الغائب، لم يجز تزويجها؛ وفرق بينهما. والأولاد للأخير، لأنه يشبه التزويج.
(1) «والريب لا يدفع به ما صح معها مما هي مصدقة فيه وفي نفسها، وأحب أن يتزوج بها» ناقصة من ب.
(2) في ب «فجاء». (3) في أ «ولا».