المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٨٦

الجزء الثالث والعشرون - باب [83]: في زوجة المفقود إذا قدم

المصنف

???

ولا ميراث للزوج الأول على حال، لأنه على قول من يرى تصديقها في ادعاء موت الغائب؛ فلا حجة للغائب في ذلك، ولا لمن احتج له في الميراث، لأنه يرى زوجية الأول قد انقطعت بدعوى المرأة بصحة موته.

والذي لا يرى تصديقها يحرمها على الأول بتزويجها الأخير، لأنها تصير بمنزلة الزانية له بارتكابها ما لا يجوز لها فعله.

وبذلك جاء الأثر عن المسلمين: إذا لم يكن تزويجها بشبهة (1) ولا تأويل، فلا عذر لها في ذلك إذا صح حياة الغائب أو قدم.

وكذلك المرأة إذا غاب عنها زوجها فادعت أنه طلقها، فتزوجت بزوج آخر؛ ففي تصديقها قولان:

أحدها: أنه يقبل قولها بمنزلة المدعية لموت زوجها الغائب (3). والآخر: لا يجوز تصديقها. ويحرمها على الزوج الأول بدخول الثاني، وقد تقدم شرح ذلك، ولا ميراث للزوج على كلا القولين.

وأبو سعيد ممن يرى تصديقها، ويرى تحريمها على زوجها الأول بتزويجها الثاني ودخوله بها، بدلالة ألفاظه ومعاني أقواله لمن تدبر قوله وتفهم معانيه.

والله أعلم. والأثر الموجود عن الشيخ أبي محمد في المنثورة: وسألته عن المرأة غاب زوجها لسفر الغيبة ولم يعلم له حياة ولا موت فتزوجت في غيبته، قلت ما يلزمها والزوج الأخير؟

قال: يفرق بينها وبين زوجها الأخير الداخل بها.

قلت: فما حكم أولاد المرأة والرجل والميراث إن مات أحدهما؟

(1) في ب «شبهة».

(2) ناقصة من ب.