المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٣

492

المصنف

المجلد الثالث عشر

مسألة:

ويخرج في الإشكال أنه لو تزوّج خنثى بأنثى ورضيت به زوجًا، وجاز بها أو لم يجز، ثم مات أحدهما؛ أنّه في قول يكون زوجا في حكم الميراث، وله ميراث الزوجيّة إذا لم يصح براءة منها، ولا يكون زوجًا خنثى فيكون له نصف ميراث الزوجية، ونصف ميراث الزوج، فهذا لا يستقيم.

وإذا ثبتت الزّوجيّة على قول من يقول بذلك للخنثى على الأنثى، فالميراث بينهما؛ أنّه إذا مات الخنثي عن الأنثى، كان لها منه ميراث الزوجة، وإذا ماتت عنه كان له منها ميراث الزّوج من النّصف والربع إذا كان ولد، على سبيل حكم الزوجية.

وعلى قول: من لا يثبت التزويج للخنثى على الأنثى، فليس ذلك بشيء ولا ميراث بينهما، ولو رضيا ببعضهما ببعض ما لم تلد الأنثى للخنثى، فإذا ولدت ولدًا أو صح حملها منه على فراشه، فقد ثبت في حكم الذكران (1) وكان زوجا بلا معنى الاختلاف، لأنه قد صار ذكرًا في الحكم، إذ لا يولد إلا للذكر. وصحت هنالك الزوجية بمعنى الاتفاق وكان ميراث الزوجية هنالك وصار زوجًا.

مسألة:

وكذلك لو تزوّج الخنثى ذكرًا فرضيت به زوجًا ثم مات أحدهما عن صاحبه لم يكن بينهما ميراث، ولا صح زوجيّة في ثبوت الميراث عن حكم الإشكال، ما لم تلد الخنثى من الذكر، فإذا ولدت الخنثى من الذكر صح أنها أنثى، وأنّها زوجة حينئذ، وثبت لها حكم الأنثى، وإلّا فلا زوجية بينهما في الحكم، لأنّ حكم الكتاب والسنة بالزوجيّة للذكر والأنثى، وحكم الإشكال مشكل موقوف

(1) في أ «الذكر».