المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٤

الجزء الثالث والعشرون - باب [80]: في أحكام الخناثى في الميراث والنكاح

المصنف

493

عن ثبوت الأحكام حتى يصح، والزّوجيّة لا تنعقد إلا للذكر على الأنثى، فما لم يصح أن الزوج ذكر والزوجة) أنثى لم تعقد الزوجية في المواريث، لأنّ فيه نقل الأموال عن موضعها من ثبوت المواريث لأهلها على الشبهة والإشكال ولا يجوز نقل الأحكام إلا على ثبوت حكم مثله ليس فيه شبة ولا إشكال، وأنه

كذلك لمحال.

ولا يجوز الإطلاق في الزّوجيّة لخنثى على خنثى، ولا خنثى بأنثى أو ذكر في حكم ولا فتيا، ولا يبين لي ذلك لأنّ فيه إطلاق الموقوف من الأحكام، والمشكوك موقوف، والموقوف لا ينبغي إطلاقه في فتيا ولا حكم.

مسألة:

(2)

فإن وقع التزويج بأنثى أو بذكر (2) أو بخنثى، أعجبني ترك ذلك بالطلاق، ولا يبين لي وجه الفراق بينهم، لأنّ في الحكم في الجميع من بني آدم، لا يخرج الحكم فيهم إلا ذكر وأنثى، لقوله الله: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَنا﴾ [الشورى: 49، 50].

وكل مولود منهم، فإنّما هو ذكر أو أنثى، ويجوز أن يخلق في الأنثى خلق الذكر والأنثى (3) وفي الذكر خلق الأنثى والذكر، ولا يستقيم أن يكون خلق واحد

أنثى وذكر. وإنّما ذلك من عجائب الله يبتلي عباده بما يشاء ويبتلي بهم.

وهذا المولود على هذه الصفة يسمّى في بعض المعاني المشكل، ولا يسمّى الخنثى، قال: هو وكذلك عندي أنه مشكل أمره، والمشكل أمره الذي لا يحكم

لهذا المولود.

(1) في أ «والزوج».

(2) في أ «أو ذكر».

(3) ويجوز أن يخلق في الأنثى خلق الذكر والأنثى» ناقصة من أ.