الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٥494
المصنف
المجلد الثالث عشر
وفي بعض المذاهب لا يحكم له، ولا يوجب له في الميراث في حكم ولا فتيا، إلا بميراث أنثى في موضعه لأنّه لا محالة أنه يستحقه، ونقف عمّا سوى ذلك من الزيادة.
وفي عامة ما قيل: إنّ المشكل من الأحكام إذا كان في الاعتبار لا بد أن يكون في أحد الحالين اللذين نزل حكمها من الحكمين، أن يحكم له في حال بهذا، وفي حال بهذا من جميع ما يستحق، ويجوز له في الحكمين في إمكان ذلك فيه ولزوم معناه.
فإثبات معنى الحكمين جميعًا له يخرج على الاحتياط، والخروج من الشّبهة، وليس ذلك ببعيد في ثبوت الأحكام بما يشبه الأصول.
وثبوت الحكم له بما لا بد أنه يستحقه في أحد المعنيين لا محالة، وهو أسوأ أحواله، والوقوف عمّا سوى ذلك هو أصل الحكم الذي لا يختلف فيه، أن يحكم بالبيان الذي لا شبهة فيه وترجأ الشّبهة والإشكال إلى الله تعالى، أو يثبت صلح فيما بين المخلوقين مما يجوز فيه الصلح في الأموال.
ولا يجوز الصلح على غير معنى البيان بالحكم في الأبدان، ولا في الفروج، ولا يشبه فيه معنى التحري، وإنّما يشبه التحري في الأموال، فمن هاهنا لزم الوقوف عن إباحة تزويج المشكل ()، وهو الذي يسمّى خنثى على قول بمثله، أو بأنثى أو بذكر لأنه لم يأت فيه نص يشبه الإجماع، فكان معنى أمره مشكلًا.
مسألة:
فإن تزوّج المشكل بأنثى أو بذكر أو بمشكل مثله وهو الخنثى، لم يبن لي في الحكم على ما يثبت من التحريم بما يوجب حكم الإجماع، أن يفرق بينهما
(1) في أ «المشكال».