الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٦الجزء الثالث والعشرون - باب [80]: في أحكام الخناثى في الميراث والنكاح
المصنف
495
ولا يبرأ منهما على الإقامة على ذلك التزويج للإشكال الذي دخل عليهما وفي أمرهما.
وإن كانت لهما ولاية كانا عندي على ولايتهما، ولا يبين لي الوقوف على ولايتهما جميعًا، بمعنى الحكم بعد ثبوت الولاية، لأنّي أقول: إنّ أحدهما لا محالة مخطئ بمنزلة المتلاعنين وما أشبههما من المقتتلين، ولا يعلم المحق من المبطل وشبهه (1).
فليس نكاح المشكل بمثله أو بأنثى أو بذكر بمنزلة المتلاعنين وما أشبههما في معنى الولاية، والبراءة، ولكنّ كلّ واحد منهما على الانفراد على حاله التي كانت له، وأمرهما بترك هذا التزويج بالطلاق ولا بالفراق بينهما بغير طلاق، إذا كانا قد رضيا بالتزويج دخلا بعضهما بعضا، أو لم يدخل للإشكال الذي يدخل التزويج، إذا وقع وانعقد بالعقد والرّضاء به على وجه التزويج، لأنه الصحيح من الحكم فيما لا يشكل فيه، أنّ هذا المشكل أمره إمّا هو ذكر وإمّا أنثى، وليس هو ذكر وأنثى بحال، فيحرم على النساء والرجال، وإنّما هو امرأة فتحلّ للرّجال، أو رجل فيحل للنساء بتزويج الحلال.
هو
وإنّما أخرج مخرج الإشكال وعزل عن حكم التصريح بحكم النساء أو حكم الرجال للشبهة، والإشكال فهو أبدًا مشكل أمره، ما لم تصح له البراءة من الإشكال، فإن مات أخذهما لم يثبت في الحكم له ميراث بالتزويج، لأنّ تزويجه مشكل لم ينعقد في الحكم، فيدخله الاحتمال في الحكم، ويرجأ علم (2) ذلك إلى الله في تلك الأحوال.
ولا يبعد على ما قيل في أشياء كثيرة في معنى المال في الوصايا والمواريث، أن يورثا من بعضهما بعضًا من الحالين، فيكون له نصف
(1) في ب أو شبهة».
(2) ناقصة من أ.