الجزء 22 والجزء 23
الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٧496
المصنف
المجلد الثالث عشر
ميراث الزّوج، ويكون للزوجة نصف ميراث الزوجة، لأنه يمكن أن يكون زوجا أو كانت معه زوجة امرأة، ويمكن أن تكون زوجة إذا تزوّج رجلًا، فلا يبعد أن يكون له من الرّجل الصريح نصف ميراث الزوجة، ويكون له من المرأة الصريحة إذا ماتت عنه، وقد تزوّجها ورضيت به زوجًا نصف ميراث الزوج.
وهذا القول يخرج عندي منقادًا على قول من يورث الخناثى في الحالين، لأنه لما وقع التزويج أشكل الأمر في ثبوت التزويج، ولم يثبت صحيحًا ولا فاسدًا في الحكم فلحقه الإشكال في الميراث.
وعلى حسب هذا يخرج ترتيب أمرهم في الميراث، ما لم يصح الحكم فيهم ثبوت الخنثى ذكرًا أو أنثى، فيستحيل الأمر إلى البيان وثبوت الحكم، ويبطل الإشكال.
مسألة:
وأما على قول من يورث المشكل ميراث الأنثى في موضعه، أن لو كان أنثى ويقف عما سوى ذلك في الحكم والفتيا، فلا يخرج على معنى قوله: إنّ لهم مواريث الحكم الإشكال، لأنّهم لا يصح لهم على حال حكم لا بد لهم منه، لأنّ التزويج لم يصح بما لا شك فيه، كما صح النسب الذي ورثوا به من الولادة والإخوة والعصبة، لأنّ ذلك لا محالة أنهم نازلون منه المنزلتين، إمّا ذكر وإما أنثى، واستواء الأحوال.
في
أحد
وما لا شك فيه أنّه لا بد للمشكل هاهنا من حكم الأنثى، باستحقاق المال وليس هم في الزّوجيّة كذلك إذا لم يصح النساء منهم من الرجال، فلما بطلت صحته في الحال التي لا بد له منها، ولم يخرج حكمه على كل حال ثابتا؛ كان مستحيلا عن ثبوت الأحكام على حال.