المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٨

الجزء الثالث والعشرون - باب [80]: في أحكام الخناثى في الميراث والنكاح

المصنف

497

وعلى قول من يقول بالمواريث على الإشكال بإثبات الأحوال، فإذا أثبت

يزوّج

كل

أحدهما

تزويج خنثى على خنثى بالعقد والرّضا، وثبوته بحكم الإشكال أن واحد من الخنثيين وليه بالآخر، ويرضيان جميعا، ولا يصح تزويج بالآخر من، وليّه، لأنّهما كلاهما مشكلان ولأنّهما يحتمل أمرهما أنهما رجلان، وأنهما امرأتان وأن أحدهما رجل والآخر، امرأة، فمن هنالك لم يقع ثبوت تزويج الإشكال إلا بتزويج الجميع وليه من الآخر. فإن وكّل أحد الوليين الآخر؛ فزوجها الواحد بعقدة واحدة، ورضيا بالتزويج؛ وقع الإشكال في هذا النكاح بلا محال.

فإن مات أحدهما قبل أن يبين أمرهما، أو افترقا؛ فعلى معنى ميراث الإشكال، يخرج أن يكون للحي منهما نصف ميراث الزوجة ونصف ميراث الزوج، لأني لا أدري أيهما الذكر ولا أيهما الأنثى، وعلى الحي منهما العدّة في الاحتياط عدة الوفاة والطلاق إن كان دخل به الهالك.

والموطأ منهما هو الذي تجب عليه عدة الطلاق بالاحتياط، وليس ذلك على الواطئ، ولا يجوز على حال أن يطأ كلّ واحد منهما صاحبه، لأنّ هذا باطل لأنّه لا يجوز وطء الذكر للذكر ولا الأنثى للأنثى، وإنما يجوز وطء الذكر للأنثى، ولا يستقيم في إشكال ولا غيره أن يطأ جميعًا بعضهما بعضا، فإذا (1) فعلا ذلك كانا قد خرجا إلى حال ما لا يسع على حال، وبطل عندي حكم الإشكال إلى حكم التحريم على حال وعليهما جميعًا الاستبراء من الوطء، كلّ واحد منهما، بمعنى الوطء بعدة المطلقة.

ولا ميراث بينهما على حال إذا فعلا ذلك على التّعمد، لأنه قد وقعت الحرمة، وبطل حكم الحلال والإشكال، والطلاق في هذا النكاح طلاق السُّنَّة، وتبين بالثلاث بمنزلة النساء من الرجال.

(1) في أ «فإن».