المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 22 والجزء 23

الجزء ١٣ · صفحة ٤٩٩

498

المصنف

المجلد الثالث عشر

مسألة:

وإذا طلق الخنثى زوجته المرأة بانت بالطلاق كما تبين زوجة الرجل منه على حال، لأنّه إن كان رجلًا فقد طلّق ووقع الطلاق، وإن كان امرأة فلا نكاح

في الأصل.

وكذلك إذا طلق الخنثى الذي تزوّج على أنّه يطأ، وله الزوجية إذا كان قد وطئ، لأنه لا محالة أنه إن كان رجلا وهي امرأة فقد وقع الطلاق، وإن كان رجلًا وهي رجل فلا نكاح، وإن كانا امرأتين فلا نكاح، فطلاق الواطئ منهما يبين النكاح عندي، وما لم يطأ فلا يبين لي أنّ طلاقه بينهما، حتى يطلق كلّ واحد منهما الآخر، لأني لا أدري أيهما الرّجل ولا أدري أيهما المرأة على حال، في هذا الموضع ولا في غيره، إلا أنّه ما لم يطأ حتى يكون قد وقع حكم يحجر وطء الآخر، ولا يستقيم إلا أن يكون هذا هو الزوج حين الوطء، وإلّا فقد بطل النكاح بلا طلاق إذا وطئ أحدهما ولم يكن هو الرجل في الأصل.

قال المصنف: إذا لم يصح أن يطأ كلّ واحد منهما الآخر فلا فائدة في يتزوّج كل واحد منهما الآخر بإذن وليهما. والله أعلم.

مسألة:

أن

وإذا تزوّج الخنثى بالخنثى من غير أن يزوّج كل واحد منهما وليه بالآخر، كان ذلك عندي ذلك بعيدًا من معنى الإشكال الذي يقرب معناه من أبعد وهو عندي من ثبوت التزويج على حال، ويعجبني أن يمسكها بهذا التزويج، ووطئها عليه أن يلحقهما معنى حكم المتلاعنين في أحكام

الحلال،

الولاية والبراءة.

(1) في ب «إن».