المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢

الجزء الرابع والعشرون - باب [13]: في بيع الغرر

المصنف

41

وأما قوله: كلّما غاب عن البائع أو المشتري فلا يقع ذلك على الإجماع، بل في ذلك اختلاف.

وذلك أنّه قال: كلّ شيء معدوم الشخص عند تبايعهما، وإن وجد مجهولا يقل ويكثر فذلك في الحيوان إذا غاب عن البيع، والعروض، والأصول إذا غاب، وهو في ملك البائع وقادر عليه، إلّا أنّه غائب عند عقدة البيع، ففي ذلك اختلاف (1) كلّه، والتفسير فيه يطول.

وأما ما لا يقدر عليه البائع والمشتري، أو أحدهما من ذلك كله. فالبيع فيه باطل إذا كان خارجًا من الأيدي مثل العبد الآبق والحمار النافر، والجمل الشارد، والثّور المستفري (3)

فأما ما كان ذلك مغصوبًا موجودا في يد الغاصب، لا يقدر عليه البائع ولا المشتري، إلّا بالحيلة، فوقع عليه البيع على العلم بذلك فالبيع جائز فيه، وليس ذلك من المشتري قد علم العيب الذي عرض له فاشتراه على ذلك، ولأنه لا يقع فيه اسم إضاعة المال لأنه يمكن أن يقدر عليه

علة المعدوم

ويفتح الله له في إخراجه.

لأنّ

وفي الضياء: ولا يجوز بيع العبد الآبق، والجمل الشارد لنهي النبي

بيع الغرر، وأجاز بعض ذلك.

مسألة:

واختلفوا في بيع الألبان في الضروع، والصوف على الدواب:

نهى عن ذلك ابن عبّاس، وكرهه مجاهد.

وقال الشافعي: لا يجوز ذلك.

(1) ناقصة من ب.

(2) كذا، ولعل معناها الثور الهائج.

عن