الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٤٣42
المصنف
المجلد الرابع عشر
قال سعيد بن جبير: لا بأس ببيع اللبن في الضروع، والصوف على الظهور. وقال الحسن: لا بأس أن يشترى لبن هذه الشّاة شهرًا، إن كان لها
يومئذ لبن.
وقال مالك: لا بأس أن (1) يشترى الصوف على الغنم، إن كنت تريد جزازها قريبا، وإن أخرت جزازها فلا خير فيه.
قال أبو سعيد: أمّا بيع اللبن في ضروع الأنعام من القائم في ضروعها؛ هذا الوقت الذي وقع عليه البيع فيه؛ فذلك مجهول، وإن تتامما تمّ، وهو مثل التمر في الجراب، والحبّ في الشلف ()، الذي لا تقع عليه العين، وإنّما يقع على الظرف والسلف.
وأما غير ذلك فهو من الغرر، فهو باطل لا يجوز. وكذلك ما يأتي من اللبن بعد ذلك إذا وقع عليه البيع فهو من الغرر، ومن المعدوم، ولا يجوز ذلك وهو حرام باطل.
وكذلك ما يأتي من الصوف والشّعر الذي لم يَفِرُ (3) على ظهور الأنعام فهو حرام باطل، لأنّه معدوم، وغرر، وأما ما على ظهورها قد وَفَر فهو فيه الاختلاف في قول أصحابنا:
فقال من قال: جائز ذلك إذا كان لا يزيد، وقد وفر.
(1) ناقصة من ب.
(2) السَّلْفُ: الجراب الضخم. جاء في لسان العرب:
والشلف بالتسكين الجرابُ الضَخْمُ، وقيل: هو الجراب ما كان، وقيل: هو أَدِيمٌ لم يُحْكَمْ دَبْغُه،
والجمع
أَسْلُفٌ وسُلُوفٌ، قال بعض الهذليين:
أَخَذْتُ لهم سَلْفَي حَتِيٌّ وبُرْنُسًا وسحق سراويل، وجَرْدَ شَلِيلِ
أَراد جرابي حَتِي». يقال: اكتال فلان طعامًا في الجراب، واكتال في السلف، ويقال: اكتال في المزود.
ابن منظور، لسان العرب، مادة سلف. (3) أي لم يكن موفورًا على ظهور الأنعام.