المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٧٤

الجزء الرابع والعشرون - باب [20]: في بيع المرابحة

المصنف

73

فإن كان علفها بقيمة ذلك، لم أبصر عليه إثمًا إن لم يعرفه، وإن لم يكن علفها بقدر ذلك عرّفه ذلك، ولا يجوز مرابحة إلا بمعرفة الثّمن، وما أصاب منها، وكذلك التولية.

مسألة:

وقيل: إنّ (1) ركوب الدابة، ولباس التّوب، وسكنى الدار، وخدمة الخادم، ووطء الجارية، وغلّة الدابة، والخادم، وأشباه ذلك له أن يبيعه مرابحة، إلّا أن يكون ينقص من ثمن ذلك الشيء، فحتى يبين ذلك.

وأما ولد الجارية ونتاج الدّابّة، وثمرة النّخلة فهذا ومثله هو من أصل ذلك الشيء، ومما يأتي منه ليس بعرض منه، فهذا إن تلف وإن لم يتلفه، ولا انتفع (2) منه، فله أن يبيعه، مرابحة ولا يعلم إلا أن يكون أنقصها ذلك الشيء الذي حدث منها.

وإن أكلها أو باعها أو وهبها أو أعتق الولد أو أمسكه لم يبعه حتى يبيع ذلك، ولو لم ينقصها ذلك. قال أبو سعيد: الثّمار الحادثة في الأصول والألبان الحادثة في الضروع، والأصواف والشعور الحادثة على الظهور، بعد صفقة البيع ففيه اختلاف. وأحبّ إلينا أن لا يكون عليه في ذلك إعلام.

وكذلك وطء الأمة التّيب يخرج على هذا في بعض القول، لأنّ ذلك لا يعيبها. وأمّا الثّمار التي وقع فيها البيع وهي مدركة، أو غير مدركة، والألبان في الضروع وقت البيع، وكذلك في الأصواف والشّعور، فيجري في ذلك الاختلاف أيضًا، لأنّ البيع وقع على الأصل.

(1) ناقصة من أوح.

(2) في ح ينتفع».