الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٧٦الجزء الرابع والعشرون - باب [20]: في بيع المرابحة
المصنف
Vo
قال أبو ثور إن كان طعامًا فيما يكال أو يوزن صنفًا واحدًا، فإن كالَ بعضه
فلا بأس أن يبيع قال أبو سعيد: إذا كان صنفًا واحدًا، بصفقة واحدة، شراه فباع نصفه أو كله، وبقي بعضه أو ثلثه، أو ما كان منه ففيه قولان:
ما بقي مرابحة، على قدر ما بقي من الثمن.
أحدهما: أنه
يبيع ما بقي مرابحة على قدر ثمنه.
وقول: إنّه لا يبيعه مرابحة حتى يُعلم ويبين، وهو أحوط.
وكذلك إن كان شيء مما يكال أو يوزن فقسم فالقول فيه واحد، ونحبّ أن لا يباع مرابحة حتى يبين. وأما إذا باعاه جميعًا مرابحة فذلك جائز قبل القسم، ولا يبين لي في ذلك موضع اختلاف على مذهب أصحابنا.
وإن كان رجل واحد يشتري سلعًا مختلفة بصفقات مختلفة، بثمن مختلف، فأراد أن يبيع ذلك كله صفقة واحدة مرابحة بأثمانه كلّها، فذلك مما يجري فيه الاختلاف)، وأصح ذلك معنا أنه جائز. ويخرج أيضًا أنه لا يجوز حتّى تكون كلّ صفقة على حيالها مرابحة، وعلى غير مرابحة جائز.
مسألة:
جواب أبي محمد عبد الله بن محمد رجل اشترى شاة فحلب منها لبنًا، وج منها شعرًا، ثم طلب إليه رجل أن يولّيه، إيَّاها هل عليه أن يخبره بذلك؟ فإن كان علفها بقيمة ذلك لم أبصر عليه إثمًا إن لم يعرفه، وإن لم يكن علفها بقدر ذلك عرفه به ولا تجوز المرابحة إلّا بمعرفة الثّمن، وما أصاب منها، وكذلك التولية. والله أعلم.
(1) «واحدة مرابحة بأثمانه كلّها، فذلك مما يجري فيه الاختلاف» ناقصة من ح.