الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤المصنف
الجزء الثاني - باب [65]: في تبرّج النّساء وما يجب على الإماء ستره
383
مسألة:
وأما الإماء فقد قالوا فيهنّ بترخيص (1) إخراج الرأس والرجلين إلى الركبتين وبلغنا أنّ هذا هو المعروف من فعال الجاهلية، وفي الإسلام، وقيل: إنّ ذلك كان في أوّل الإسلام من الحرائر إبداء الرأس وكشفه حتى كان من بعض المفسدين في الأرض في المدينة اعتراض الحرائر، فأمر الله الحرائر بإدناء الجلابيب وأقرّ الإماء على ذلك فرقًا بينهنّ.
حتى إنّ عمر مرّت عليه أمة متجلببة فعلاها بالدرّة، وقال: أتتشبهين بالحرائر، ونهانا عن ذلك.
وقول: إنما العورة من السرّة إلى الرّكبة بمنزلة الرّجال، فإذا تعدت ما أذِنَ (2) الله لها كانت في دين الله متبرّجة تبرّج الجاهلية المنهي عنه.
ولم نعلم أنّ أحدًا قال: إنّ على الإماء ستر رؤوسهن، بل يؤمرن بكشف رؤوسهن لما قد مضى من السُّنَّة.
ولا نعلم اختلافًا أن كسوتها على سيدها، ثوب وقميص، ولا يجوز أن يكون جلبابًا، لأنّ في ذلك خلافًا للسنة (3). فهذا يدلّ على ثبوت إباحة بروز رأسها، ولا أعلم أحدًا قال بإباحة النظر إلى جميع بدنها ما عدا الفرج، ولعلّ ذلك يوجد في الآثار ولا يستقيم.
(4)
قال: ويجوز المس منها للرّجال كما يجوز النظر فيه لهم بغير (4) شهوة إذا
كان ذلك لغير معنى.
(1) في أ و ب «ترخيص».
في م «تعدت إذن» وهو
في ب «خلاف السُّنَّة».
(4) في أ و ب «الغير».
خطأ.