الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٩108
المصنف
المجلد الرابع عشر
مسألة:
فيمن اشترى عبدا أو دابّة، وأخبره البائع أنّ العبد يسرق، أو يفرّ، أو يشرب المسكر، وأنّ الدّابّة تربض أو تحفى (1) أو نحو هذا من العيوب التي تكون من أفعالهم ولا تكون في، أبدانهم، وكان عنده ما قدر الله، ثم أراد بيعه ولم يعلم أنه كان منهم شيء مما وصفه البائع، فهل عليه أن يخبره؟
لعله
قال: معي؛ أنّ عليه أن يعلم المشتري بما أعلم البائع؛ لأنّ علم البائع له هو كان حجّة له كما كان حجّة على الشفيع في بطلان الشفعة، ولأنه لو علم أعلم المشتري الثاني بقول الأوّل، كان ذلك حجّة عليه.
ولو أخبر هذا المشتري مخبر غير البائع له ذلك ثقة أو غير ثقة بهذا العيب أنه كان فيه، لم يكن ذلك حجّة عليه أن يعلم به المشتري أنه من عنده، إلا أن يعلم هو، أو يصح عنده بالبينة.
مسألة:
فيمن يقول لجاريته يا سارقة، أو يا آبقة، أو يا زانية، ثم يبيعها ويجدها
المشتري كما قال، ويريد ردّها؟
فإن كان قوله لها بذلك من قبل التوبيخ لها فلا أرى ردّها بذلك، وإن كان أخبر بذلك، وقال لغيره: إنّ كذا وكذا فهو إقرار منه.
ذلك
قال غيره:
إذا قال لها ذلك بحضرة المشتري لم يكن له ردّها بذلك، وإن كان غير وصح ذلك فيها، وقد قال فيها (2) فذلك جائز عليه.
(1) «حفي الفرسُ: انْسَحَجَ حافِرهُ». لسان العرب، مادة حفي. (2) «وقد قال فيها ناقصة من ح.