المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ١١٨

الجزء الرابع والعشرون - باب [30]: الغش في البيع

وقال غيره:

المصنف

117

أيضا جائز للرجل أن يزين الجارية إذا أراد بيعها، والفرس يزينه باللجام والشرج الغالي، والجمل بالأداة الحسنة.

مسألة:

ومن جلب إلى السوق تمرًا فغسله ليحسن لونه، ثم أدخله فباعه بسعر زائد؟

فذلك واسع له، وليس هو من الغش.

والغش هو تغيير الصورة، وانقلاب اللون على غير ما هو عليه. وإن كان أراد به الغش وكان ذلك تغييرًا له عن حاله الذي هو عليه، كان غشًا، وعليه ضمان ما زاد في الثّمن من الغش.

وإن كان يثقل أيضًا إذا غسل كان زيادة ذلك غشًا، وعليه ضمان الزيادة، فإن غسله من نجاسة فحسن لونه فباعه فجائز، ما لم يكن أراد بذلك غشًا، ولا زيادة في اللون، ومثل تزيين البائع ليس بغش.

مسألة:

فيمن جعل على التّياب البشتنة)، ثم عرف المشتري عند البيع؟

قال: لا يجوز له أن يبشتن الثّياب، فإن باعه وعرف المشتري لم أقل: إنّ البيع فاسد، ولكن يكون بذلك عاصيا، فإن لم يدرك نفسه بالتوبة والاستغفار حتى مات كان هالكًا.

(1) في أ «التشبيه».

البشت: كساء من صوف غليظ النسج لا كُمَّيْنِ له يرتديه أهل الريف في الشتاء. المعجم الوسيط، باب الباء، ج 1، ص 57. أما بشتن فلم أجدها في كتب اللغة.