الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٠الجزء الرابع والعشرون - باب [30]: الغش في البيع
المصنف
119
وإن كان إذا خلط البادرة بالغرقي باع الغرقي بأغلى من ثمنه، إذا كان ليس فيه بادرة ولو بزيادة حبّة، فذلك من الغش، ولا يجوز ذلك.
وكذلك لو أنّ الغرقي كسد عليه، إلّا أنّه يبيعه بسعر قد علمه، ثم خلط فيه شيئًا من البادرة لينور على ما وصفت وينفق وإنما أراد لتعجيل نفاقه، ولا يبيعه بزيادة على ثمنه.
قيل: إن يخلط فيه البادرة قلنا إنّ هذا معنى من الغش؛ لأنه إذا خلط فيه
البادرة وقع عليه النّفاق، فهذا معنى لا يجوز؛ لأنّ نفاقه إنّما يقع بالغش. ولو أنّ الثمن قبل أن تخلط فيه البادرة، وبعد أن خلط فيه البادرة كان بالشواء بلا زيادة رأينا الغش قد عمل فيه؛ لأنّه قد نفقه بغشّه، وهذا لا نجيزه، ولا نرضى به.
مسألة:
وأما الذي يبيع خبزًا وفيه البارد؟
فمعني يجز ذلك.
أنه قبل البارد في الحارّ غش، إذا أراد أن يبيع البارد بالحار لم
وكذلك عندي خبز البُرّ إذا خَلط فيه الذّرَة، والذرة فيها البرّ، والذرة فيها الشعير، وكل هذا ينظر فيه؟
فما كان يريد أن ينفق بعضه ببعض وهو مما يغشّه لو أنه أخبر به وعرفه، ويصلح بعضه ببعض؛ فكتمانه عيب والقصد إلى إنفاق بعضه ببعض فهو غش. وما خرج من هذا على غير هذا؛ فهو صلاح له، وليس فيه فساد، ولم يشترط فيه شيئًا بعينه أنّه صنف من ذلك خاصة وهو من صنفين، فذلك عندي
لا بأس به.