المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

388

المصنف

المجلد الثاني

(1)

(2)

على ذلك لا يظهر من بدنها شيء، ولا من زينتها شيء فتؤذى بذلك، فهذا عليهن واجب إلّا من استثنى الله.

وقد رخص الله للكبيرة التي لا ترجو نكاحًا أن تضع الجلباب لقوله: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} [النور: 60] القواعد في البيوت، يعني: لا تريد تزويجا،

(3)

فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ} [النور: 60]، أي: حرج، أن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} [النور: 60] يعني من ثيابهنّ، وفي قراءة ابن مسعود: ويضعن من ثيابهن الجلباب وحده)، وهو القناع الذي يكون فوق الخمار، فلا بأس أن تضعه عند القريب وغيره، بعد أن يكون عليها خمار صفيق.

ثمّ قال: {غَيْرَ مُتَبَرِحَتِ بِزِينَة [النور: 60، لا تريد بوضع الجلباب أن يرى ما عليها من الزّينة، ثمّ قال: ﴿وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ﴾ [النور: 60]، يعني: لا يضعن الجلباب خير لهنّ عند غير ذي محرم، وأمّا ذو المحرم فقد أجاز الله وضع الثياب وإبداء الزينة عندهم لجميع النساء، وحتى الإخوة

(4)

من الرّضاع. والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا، أي قد انقضت شهوتها منهم، وقول الكبيرة التي لا تريد ولا تراد سواء تزوّجت أو لم تتزوّج قط. قال: ولا فرق بين وضعه عند الخاص والعام إلّا أنّه لا أن

يعجبني

تضع

(0)

ذلك عند المتهمين من الرّجال وإن كان من النّساء فحسن. قال: وإن فعل ذلك غيرهنّ ممّن لم ينزل منزلتهنّ فلا يسع إلا مع ذوي المحارم من

الرجال.

(1) ناقصة من م.

(2) في م «رأسها».

(3) «لا تريد» ناقصة من أ و ب.

(4) في م «محرم».

(5) في ب أنه يعجبني أن لا تضع».