المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠

المصنف

الجزء الثاني - باب [66]: ما يجب على النّساء ستره من أبدانهنّ وما لا

يجب

389

مسألة:

وعن فروج النساء، هل يجوز الوقوف عليها لمعنى الشهادة لما يحدث فيها من العيوب؟

قال: معي، أنّه يختلف في ذلك، فقول: لا يجوز ذلك ولا القصد إليه إلّا من زوج أو سيد يطأ، وما حدث من الأحكام في ذل، والأيمان بينهم، وقوله: يجوز ذلك إذا أوجب الرّأي من أهل العلم بمعنى ذلك من النساء الثقات (1) في دينهن، أو من حكم حاكم يأمر بذلك من يكون له حجّة، وعلى هذا فقول: تجزئ الواحدة، وقول: لا تجزئ إلا بشهادة (2) اثنين، وقول: لا تجزئ إلا من أربع. والله أعلم.

مسألة:

أبو سعيد: في الأعمى، هل له الدخول إلى الحُرَمِ الأجنبيات ممن ليس بينه وبينهن محرم ولا، رضاع فليس للأعمى أن يدخل بيوتا غير بيته، مسكونة إلا بإذن ولا يجوز له مساكنة أحد من الحُرم إلا ذوات محارمه على سبيل المساكنة، والأعمى وغير الأعمى في هذا سواء، إلا أن فرض البصر زائل عن الأعمى فهو أقرب إلى السلامة عند الضرورات في مثل هذا ما (3) لم يخالف الحق في مساكنته أو دخول بغير إذن، فإن دخل بإذن وبرئ قلبه من الشهوة جاز له من (4) الخلوة مع الحرم ما لا يجوز للذي يبصر، لأنه كأنه وراء حجاب، إذ يبصر، وقد جاء الأثر بكراهية الخلوة مع غير ذوات المحارم إلّا من وراء حجاب، أو من وراء باب النظر، ويزول (5) حكم النظر. فهذا فرق بين الأعمى

هو

لا

والبصير في هذا والله أعلم.

(1) في م «والثقات». وفي أ «ذلك السنة

(2) في م «شهادة».

(3) في م «إذا».

(4) في م «مع». ب «وزوال».

(0)

من

الثقات» وفيه خلل.