المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٢

الجزء الرابع والعشرون - باب [37]: في بيع المغيبات

المصنف

131

فإذا ذهب به المشتري ثم كسره فوجده فاسدًا؟

فليس له رده بعد أن يفترقا؛ لأنه مما يحدث فيه الفساد في يد المشتري. فإذا كسره من حينه قبل أن يفترقا؟

فهو مردود على البائع إذا أقرّ أو أقام عليه شاهدي عدل أنه هو الذي اشتراه، ويقوم سالمًا ومكسورًا، ويلزمُ البائع للمشتري فضلُ ما بينهما.

قال غيره:

وقيل: يكون عليه أقل القيمتين وثبت عليه البيع، وليس له ردّه. وقيل: يقوم قائمًا عائبًا ومكسورًا، عائبا، وتكون عليه قيمته قائمًا وعائبا، ويرده ويأخذ ما فضل على قيمته عائبًا.

وقيل: يثبت عليه ويردّ عليه أرش العيب، وهو أن يقوم قائمًا عائبا، وقائمًا صحيحًا، ويكون له ما زاد على قيمته قائمًا عائبًا من قيمته قائمًا صحيحًا.

مسألة:

قال أبو المؤثر: شاهدت من حكم محمد بن محبوب أنّ رجلا جاء جالبًا سخامًا، فاشتراه منه رجل ولم يبصره، ثم إن البائع دخل عليه فيه وقال: لم يبصره، وقال المشتري أنا قد رضيت به على كل حال، فحكم بنقضه إذا لم يبصره المشتري.

مسألة:

فإن تبايعا شيئًا مما يكال أو يوزن، ولم يره المشتري، ثم بدا له، فقال البائع: أعطيك مما يراه العدول قاضيا. فذلك حجّة للمشتري.

وعن أبي عبد الله أنّ للبائع ما للمشتري من النقض.