الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٤الجزء الرابع والعشرون - باب [38]: الجهالة في البيوع
المصنف
133
الأرض كم هي من ذراع، وكم رمح فإنّ ذلك إذا بايعه كل ذراع، أو كلّ رمح بكذا، وادعى الجهالة في الرماح والذرعان قبل قوله.
وأما إذا باع الأرض فهو يعرف ما باع منها معيبًا؛ لم يقبل قوله في الجهالة؛ إذا كان قد ذرعها.
مسألة:
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم فيمن لا يعرف كم له في المال، فاتفق هو والمشتري على أنّه يقرّ له به؟
قال: إذا وقع الإقرار بغير شرط أنه ثابت، ولا رجعة للمقر في ذلك كان جاهلًا بما أقرّ، أو عالمًا، وقد قيل: إنّ له الرّجعة بالجهالة.
فإن وقع الإقرار باستثناء فقد اختلف فيه في ذلك، فقيل: يبطل، وقيل: لا يبطل.
مسألة:
رجل باع لرجل مالا ففسل المشتري فيه صرمًا، أو زرع فيه زراعة، واستغلّ من المال غلّة، ثم إنّ البائع الجهالة قال: إنّه باع ما لم يعرف، هل يدعى على
ذلك بالبينة؟
قال: إنّ القول قوله مع يمينه ما لم يصح أنّه أقرّ بمعرفته، أو أنه عارف به، ولم أسمع أن أحدًا يقول: إنّ عليه البينة أنه باع هذا المال وهو جاهل به إلّا أنّ أبا إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر قال: إنّ البيع إلى المشتري ما استغلّ هذا المال، هل على المشتري ردّ الغلّة؟
من
فقد قيل: إنّ له ما أنفق وعليه ما استغلّ، فإنّ بقي عليه أخذ منه. وإن بقي له
أخذ له. شيء
وقيل: الغلة بالضمان؛ لأنّه ليس من البيوع الفاسدة.