الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ١٣٥134
المصنف
المجلد الرابع عشر
وقيل: إن كان هو الناقض نقض البيع كان عليه ردّ الغلّة، وإن كان البائع هو
الناقض لم يكن على المشتري ردّ الغلّة.
مسألة:
قال أبو سعيد: إذا باع أو وهب ما لا يعرف إنّ له الرّجوع في الهبة والبيع،
ولو وصف له ذلك.
وقد قيل: إنّه إذا وصف له فوهبه بعد الصفة، أو باعه ثبت عليه، ولا يعجبني
هذا في الأحكام.
وأما فيما يحلّ ويحرم فلا أحبّ له الرجعة بعد معرفة الصفة.
مسألة:
قلت: فالسلف والإجارات والبيع ثم نقضها من نقضها بمعنى الجهالة؟
قال: من طريق أن (1) الجهالة توجب معنى الضّرر، والضرر من طريق الغرر، وقد ثبت في السُّنَّة «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر»، و «عن بيع الثمار قبل دراكها» (3)، لأجل الضرر.
والنبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر بيع التمر في الجُرُب (4)، وقد قيل: إنّ بيعه منتقض، وذلك من طريق الغرر وأمثاله.
(1) ناقصة من ب.
(2) سبق تخريجه
(3) وقد بوّب له في كتب السُّنَّة بذلك، وأخبار النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها متفق عليها.
وردت في الصحاح والسنن بألفاظ وطرق متعددة.
(4) في ح «الجراب».