الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٤الجزء الرابع والعشرون - باب [41]: الاستثناء في البيوع
المصنف
143
وقالت طائفة البيع باطل ولا يجوز في قول الشافعي، أن يستثني بلا عين معلوم مثل أن يقول: عشر نخلات، ولا يشير إليهن، فالبيع في ذلك غير جائز.
أن
قال أبو سعيد: هذا صحيح لا يستثني مجهولًا من معلوم، ورخص مالك في الرجل ثمرة نخلة أو نخلات يسمي عددها، كذلك يجيز أن
يبيع
شاة إلّا شاة يختارها منها.
يبيع
مائة
قال أبو سعيد: إذا استثنى مجهولًا من معلوم فقد وقع فيه الجهالة، ولحقه
حكم الاختلاف.
فقال من قال: باطل.
وقال من قال: جائز.
وقال من قال يكره.
وقال من قال: إن تتامما على ذلك تَمَّ بعد العلم فإن تناقضا انتقض واستثناؤه نخلة من نخلات غير معلومة تلك النخلة وكذلك شاة من شياه.
وعشرة أقفزة من ثمرة النّخل، كل هذا مجهول، وذلك أنّه لا يدري لعلّ الثّمرة لا تفي بالمستثنى من المعلوم؛ لأنّه استثنى معلومًا من ثمرة مجهول
كيلها.
وإن استثنى نخلة معلومة جاز ذلك ولم تلحقه الجهالة.
وقال مالك: له أن يستثني ما بينه وبين ثلث الثمن ولا يجاوز ذلك.
وقال الأوزاعي: لا يقول: أبيعك هذه السلعة، وأنا شريكك فيها.
وقال أبو بكر: إذا كان المستثنى معلومًا فالبيع جائز.
قال أبو سعيد: نعم كما قال أبو بكر في هذا، إذا كان معلومًا من معلوم.