الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ١٤٥144
المصنف
المجلد الرابع عشر
وإن قال: قد بايعتك هذه السلعة بكذا وكذا، وأنا شريكك فيها:
فقال من قال: إنّه جائز، ويكون شريكه
وقيل: لا يجوز ذلك إلّا أن يتراضيا بعد ذلك، ويقبله في نصف السلعة.
وقال من قال: لا يقع البيع؛ لأنّ فيه استثناء.
والقول الأول أسوغ أنه يكون شريكه.
وقيل: لا يجوز ذلك.
وقيل: يكون بينهما نصفين بالثّمن الذي باعه، به إذا رضي بذلك المشتري،
وقبل البيع على ذلك.
مسألة:
اختلفوا في الرّجل يبيع الأمة والناقة، ويستثني ما في بطنها:
فقالت طائفة: البيع جائز، والشّرط لازم.
كذلك قال الحسن البصري وأبو ثور.
قال مالك والشافعي: البيع فاسد.
قال أبو سعيد: نعم قد اختلف في هذا من قول أصحابنا:
فقال من قال: يثبت البيع والشرط.
وقيل: يبطل البيع، وقيل: يثبت البيع ويبطل الشرط.
وقيل: إن كان قد نفخ فيه الرّوح ثبت البيع وبطل الشّرط.
وقيل: إن جاءت به لأقل من ستة أشهر ثبت البيع والشرط، وإن كان لأكثر
من ذلك أو لستة أشهر ثبت البيع وبطل الشرط.