المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٧

166

المصنف

المجلد الرابع عشر

قال أبو بكر: احتج بعض من أجاز البيع إذا شرط فيه الخيار مدة معلومة، وإن كانت أكثر من ثلاث لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم»، وبهذا أقول.

قال أبو سعيد: الذي معنا؛ أنّه أراد أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلمون على شروطهم»، وهو كذلك إذا كان الشّرط معلومًا، وهو بين أحد أمرين، إما أن يجوز

الشّرط في الخيار المعلوم؛ قل أو كثر، وأمّا أن يبطل لما دخله من الشرط. وقد اعتل من اعتل أنّ النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيار ثلاثة أيام»)، فإن صح الخبر في ذلك، وهو من احتياطه لإزالة الضّرر، وتباعد الوقت على البائع والمشتري، لئلا يوقعوا أنفسهم في الضرر، فيثبت عليهم، وأما هو فليس علة ثم يمنع بعد الخيار إذا ثبت في البيع.

لاته

قال أبو سعيد: وقد قيل: الخيار في الحيوان لا يكون أكثر من ثلاثة أيام؛ يحتاج إلى العلف والقيام ويدخله الغرر وسائر البيوع على ما اتفقوا عليه.

مسألة:

واختلفوا فيه إلى غير معلوم: فكان ابن أبي ليلى والأوزاعي يقولان: البيع جائز، والشّرط باطل.

وحجتهما: قوله: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل». وقال أحمد وإسحاق: البيع جائز، والشّرط لازم، فالذي شرط له الخيار أبدا. ولعلهما يحتجّان بقوله: «المسلمون على شروطهم».

(1) أخرج الدارقطني عن نافع عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الخيار ثلاثة

سنن الدارقطني - كتاب البيوع، حديث: 2642. كما أثبت الخيار في المصرّاة وفي الخلابة، وجعله ثلاثة

أيام.

أيام».