المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٩

168

المصنف

المجلد الرابع عشر

انتقى ما وجدته والى

كتاب المصنف تيتلوه ان شاء السر الحى

+

باب [47]

الاختلاف في شرط الخيار في البيوع

صلاح اين مبارک من ميشود

واختلفوا في المتبايعين يختلفان في الخيار:

قال النعمان: القول قول البائع مع يمينه.

قال أبو الحسن: القول قول المشتري ويتفاسخان.

قال أبو سعيد كلّه جائز حسن، وأكثر قول أصحابنا أنّ القول قول المشتري

مع يمينه.

ومن

علتهم في ذلك أنّ ذلك أن البائع (1) قد أقرّ للمشتري بالبيع؛ فادعى عليه الخيار. ومن حجة من قال بقول النعمان، وهو أبو حنيفة: أن البائع إنّما أقرّ بالبيع بالخيار متصلا، فلم يُقرّ قَط بالبيع إلا موصولا بالخيار. فإن أقرّ المشتري بالبيع والخيار فقد صدق البائع، وإن أقرّ بالبيع وأنكر الخيار فعليه البينة في ذلك؛ لأنه لم يقر البائع إلا بذلك. ومن علة

من قال بقول الشّافعي أنهما جميعًا مدعيان أنه باع له بالخيار، وهذا

يدعي أنه اشترى منه بلا خيار، فيدعي كلّ واحد منهما بالبينة على ما يدعي. وإن صح لأحدهما دعواه وإلّا يتحالفان فينفسخ عن كل واحد منهما دعوى صاحبه إذا أنكرها، ولم يكن لخصمه عليه بينة، وكانت يمين كل واحد منهما تدفع عنه دعوى صاحبه، وهو قول حَسَنٌ موافق للسّنّة. وكلّ ذلك جائز، وله علة وأصل.

(1) في م «المشتري» وهو خطأ.