المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٣

212

المصنف

المجلد الرابع عشر

مسألة:

فيمن معه دراهم منها ما يجوز، ومنها ما لا يجوز إلا أنه يردّه بعض ويأخذه بعض، هل له أن يخلطها لرجيّة جوازها؟

قال: لا يجوز لأنه بمنزلة خلط الحبّ والتّمر، والقول في مثل هذا: إنّه إذا كان ذلك ينفق بعضه ببعض، وقصد إلى ذلك بخلطه أنّه لا يجوز له بمنزلة الغش. وفي بعض ما قيل: إنّ المتعارف أنّها تُنتقد ويؤخذ كل شيء منها بعينه، وإنها (1) يجوز خلطها لهذا المعنى، ولا يكون غشَّا ولا عيبًا.

قال: فإن كانت باتفاق لا تجوز بنفسها وحدها، فإذا خلطت مع غيرها من النقد جازت باتفاق؛ فإنها من النقد الجائز، لا علة فيها؛ لأنّ الناس على ما اتفقوا عليه، فهو ثابت لهم وعليهم.

وإذا كان يختلف في أخذها في حالها ذلك، ولم يقصد بها إلى تدليس، وإنما قصد إلى إنفاق النقد الجائز ممن أخذه، أعجبني أن يجوز ذلك.

(1)

ب «وإنما».