المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٢١٨

الجزء الرابع والعشرون - باب [58]: النّق

ود

مسألة:

المصنف

217

يقال: أوّل من ضرب الدراهم والدينار آدم، وقال: لا تصلح المعيشة

إلا بهما.

ابن عبّاس: لما ضرب الدرهم، أخذه إبليس لعنه الله فوضعه على عينه وقال: أنت ثمرة قلبي، وقرّة عيني بك أطغى وبك أكفر، وبك أدخل النار. رضيت لابن آدم بحبّ الدينار من أن يعبدني.

مسألة:

وقيل: كانت الدنانير، روميّة والدّراهم كسرويّة)، فلما جاء الإسلام كتب

على القراطيس

بسم الله الرّحمن الرّحيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محمد

رسول الله صلى الله عليه وسلم، عبده ورسوله (2)، أرسله بالهدى ودين الحق».

6

فلما وصلت القراطيس إلى الروم، وعليها هذا الكتاب، أقلق ذلك ملك الروم، وبعث إلى عبد الملك بن مروان بهدايا كثيرة وسأله أن يسقط هذا الكتاب على رؤوس القراطيس، فأبى وردّ الهدايا، وكتب إليه:

«إن أنت لم تفعل نقشت على الدنانير بِشَتْم نبيّك».

فحزن عند (3) ذلك عبد الملك، فشاور قبيصة بن ذؤيب الأسدي، فقال: لا عليك، ناد في النّاس واكتب في الآفاق أن لا يؤخذ دينار رومي، وانقش عليه سكة عليها هذا الكتاب لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محمد رسول الله، قل

الله أحد». هو

(1) في ب «جبروية».

(2) «عبده ورسوله» ناقصة من ب.

(3) ناقصة من ح.