المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٥

254

المصنف

المجلد الرابع عشر

وكذلك لا يجوز أن يباع ذلك في موضعه أصلا، ولا على أن يغترف منه المنافع، فذلك محجور حرام.

والنهي واقع عليه بلا اختلاف في ذلك، وهو حرام كذلك كلّ ما كان مثله فهو كذلك.

وأجمع أصحابنا لا نعلم بينهم اختلافًا أنّ كل مالك ملك ماء فادعاه في ظرف من الظروف، في سقائه أو بركة أو غير ذلك من الأواني؛ أنّه له منعه وبيعه من أيّ الوجوه اكتسب ذلك، ولو كان ذلك

من

الأمطار.

وإنّ ما اكتسب ذلك إناؤه الذي قد عمله لذلك، فذلك ماء محجور على (1) غيره من الانتفاع به والتملك له، إلّا على وجه (2) التعارف أنّ ذلك فعل للعام أو للإباحة، أو يصح وجه إباحته بوجه من التعارف منه.

وإِنَّ بَيع

(3) ذلك جائز معنا لا نعلم فيه اختلافًا.

وأما سائر ذلك من المياه المتملكة

من

الآبار القائمة والأنهار الجارية

منه

فقد اختلف أصحابنا في حَجْر ذلك وإباحته، وكراهته وبيعه، وبيع الشّيء

في موضعه.

وأما الآبار القائمة فأكثر قولهم: إنّ أجرة ذلك الماء فحتى لا يدخل فيه غيره

مکروه غير جائز ذلك.

وقيل: بإجازة ذلك من مال الأيتام والأغياب، وإذا جاز ذلك من مال الأيتام

فغير ممنوع من مال البالغين.

(1) ناقصة

من

أ.

(2) ناقصة من ب.

(3) في أ ينتفع».