المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٦

الجزء الخامس والعشرون - باب [6] في بيع الماء والأنهار

المصنف

255

وقيل: أجرة ذلك جائزة إذا آجره (1) البئر والمساقي، وممشى البقر، وبقعة البئر، وهذا أحبّ إلينا، غير أنه لا يقع عليه حجر تحريم في الأجرة للزّجر. وكذلك الآبار التي تنزع منها الماء للمنافع، تجري مجرى الآبار التي تنزع منها الماء للزجر، والمعنى في ذلك واحد لا فرق بينهما إلا في (2) حال

الضرورة المتقدمة.

ولا تبين علة الضرورات، فإنّ الضرورة مباح فيها الحرام، ومحجور على الأنام؛ لأنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام

الأملاك من الحلال الطاهرات؛ إلا في حال تحريم بيع

والذي نحبّه في الآبار التي لا تزجر منها، وإنّما تنزع منها للمنافع من الشّراب والطهارات وأمثال ذلك، فإنّ ذلك تجب إباحته إلّا أن يقع هنالك ضرر في البقعة التي فيها البئر وقد علم أن البئر ليست مباحة، ولا يجوز الضرر على البقعة.

وكذلك إن وقع على البئر ضرر فلا ضرر ولا ضرار في الإسلام». ولا نحبّ أجرة ذلك، ونأخذ في هذه البئر بقول من يقول: إنّه لا تجوز أجرتها، لذلك فإن فعل ذلك لم نقل: إنّه أخذ حرامًا محجورًا؛ لأنّه ملك يتولّد منه أسباب الأملاك، ويقع عليه الحجر والبيع والشراء.

(1) في أ «واجره». (2) في أ «من».

(3) ورد بهذا حديث: «لا ضرر ولا ضرار بدون زيادة: «في الإسلام». أخرجه الحاكم وأصحاب السنن. الحاكم عن أبي سعيد الخدري المستدرك على الصحيحين للحاكم ـ كتاب البيوع، وأما حديث معمر بن راشد - حديث: 2286. وأخرجه ابن ماجه عن عبادة بن الصامت: سنن ابن ماجه - كتاب الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره - حديث 2337. والدارقطني عن عائشة. سنن الدارقطني - كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، في المرأة تُقْتَل إذا ارتدت - حديث: 3976.