المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٨

الجزء الخامس والعشرون - باب [6] في بيع الماء والأنهار

المصنف

257

فإن منع ذلك حتى يأخذ له ثمنًا أو أجرًا كان ذلك معنا باطلا وعليه ردّ ثمن ذلك إلا أن يقع فيه مضرّة، فإن أخذ لذلك ثمنًا أو أجرة فلا نقول: إنّه حرام، وقد بينا الاختلاف.

وأما البئر فلا يجوز معنا أن يمنع الاغتراف منها بغير مضرة بشيء من الماء أو غيره من البقعة التي فيها البئر، فإن أخذ لذلك ثمنًا من غير ضرورة، أو أجرًا لكان ذلك معنا باطلا مردودًا، فافهم معاني الأملاك من من غير الأملاك واختلاف الأملاك، وكلّ ذلك يقع عليه اسم الماء، وهو مختلف في الأصل والمعنى.

مسألة:

وأما قوله فلا يمنع فضل الماء فيمنع به الكلاً، فإنّ الرّجل فيما بلغنا كان يحتفر البئر بناحية من الأرض، وربّما لم يكن يعرف بئره ما لأحد، فإذا أخصبت الناحية التي بها بئره انتجعها أصحاب المواشي، فإن منعهم الماء كان سبب ذلك إلى منع الكلأ المباح بعلمه ألا مقام لهم بالموضع، إذا منعهم ماء بئره على غير ماء، فهو عن منع فضل الماء كان يسقي به ثم يسيبه في به ثم يسيبه في الأرض،

ولا يعطيه أحدًا.

مسألة:

واختلفوا في بيع الماء روايا وقِرَبا (1)، فرخّص فيه ابن سيرين وحماد. وقول ثان: لا يجوز إلا بقربة (2) معروفة الوزن، لا يجوز عددًا. هذا على

مذهب (3) الشافعي.

في ب «في إناء وقِرَب».

ب «بقِرَب».

(3) في أ زيادة «قول».