الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٨المصنف
الجزء الخامس والعشرون - باب [8]: في الطناء في بيع الثّمار وخرفها
267
مسألة:
وإن كان الطناء بعد أن حلّ الطّناء كان للمطني أن يدع الثّمرة في رؤوس النخل إلى وقت حصادها، وليس عليه، قطعها فإن كان قبل أن يحلّ الطناء فهو فاسد إلّا أن يتفقا على قطعه من حينه.
وكذلك إن باع له ثمرة النخل قبل إدراكها كان عليه أن يقطع ما اشترى من ثمرة النخل من حينه (1)، فإن تركها بعد ذلك شيئًا بقدر ما تزيد الثّمرة في رؤوس النخل فسد البيع.
وكذلك إن تبين لهم أنّه غلط في المال، أو نقصان في العذوق، ردّ عليه المطني صاحب النّخل بقدر الغلط أو النقصان.
عن
أبي
مسألة:
الحواري: رجل جزم (2) نخله على رجل وقال: قد جزمت نخلي عليك بعشرة أجرية (3)، هل يسعه أن يأخذ منه إذا تراضيا؟
فليس له أن يأخذ منه إلا ما جاء من النّخل من التمر، فهذا شيء لا يجوز للجازم ولا للمجزوم عليه، وليس لصاحب النّخل إلا تمر مثل تمر نخله، فإن هلك التمر ولم يعرفا كم أصيب منها من التمر أخذ منه ما يرى أنه دون
حقه ويتحاللا (4).
(1) في أ «حينها».
(2) جزم النخل: جَزَم النخلَ يَجْزِمُه جَزْمًا واجْتَزمَهُ: خَرَصَه وحَزَرَه.
ابن منظور، لسان العرب مادة جزم، ج 12، ص 97.
(3) أجرية، جمع جري، وهو مكيال عُماني.
(4) كذا في النسخ والصواب رفعه: «ويتحاللان».