الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٢٧٠المصنف
الجزء الخامس والعشرون - باب [8]: في الطناء في بيع الثّمار وخرفها
269
مسألة:
فإن باع ثمرة خضراء اشترط قطعها من يومه ذلك، ثم بدا للمشتري حبسها حتى تدرك فطابت نفس البائع (له () أن يدع هذه الثمرة على نخلته؟
فجائز إذا لم يريدا بهذا البيع الحيلة بينهما، وتكلّما بذلك.
وكذلك علف البر والشعير يبيعه على أن يجزّه من يومه، ثم يبدو للمشتري أن يدعه حتى يخرج منه السنبل ويحصده، أو بقي منه شيء أخذه (2)، فطابت نفس البائع فذلك جائز.
وكذلك في القت والبقول من غير شرط يكون بينهما أن يدعه في أرضه بجذه
أولا فأولا.
وقيل: فاسد، وقيل: منتقض، وإن تتامما تمّ.
واختلف في الزّكاة، فقيل على المشتري إذا أتمه له.
وقيل: إن كان البائع باع ثمرة مدركة فعليه الزّكاة.
وقيل: إذا وقع البيع من غير شرط قطعها في ظاهر الأرض بينهما، وكانت
نيّة المشتري قطعها فذلك جائز.
قلت: فإن كانت نية البائع تركها، ونيّة المشتري قطعها على قول من يقول بإجازة البيع على قطعها، أتراه جائزا؟
قال:
هكذا نعم، عندي، والبائع آثم في نيّته، وفي الثّمن لا يسعه على إرادته.
قال أبو سعيد واختلف فيه إذا اشترى على غير شرط قطعه
فقيل: البيع فيه باطل على حال حتى يشترط قطعه.
وقيل: إن قطع من حينه تم البيع وإلا بطل البيع.
(1) ناقصة من أ.
(2) في ب «منه آخره».