المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦

الجزء الثاني - باب في الكنايات

المصنف

405

مسألة:

قال الرازي: وإنّما سمّيت الأم أما لأنّ الولد يؤمها ويقصدها ويتبعها.

ويقال: أم الشّيء يؤمه؛ إذا تبعه وقصده.

ابن الشيء: المهتدي لأسبابه.

مسألة:

وتقول العرب للعالم بالبلد هو ابن بجدتها أي العالم بها؛ المقيم فيها،

يعني البلدة. البجدة: التراب.

قال الشاعر:

فيها ابنُ بَجْدَتِها يكاد يذيبه وقد النهار إذا استدارَ الصَّيْخَدُ

وابن بجدتها يعني الحرباء، أي أنّه عالم بها مقيم فيها. والصيخد عين

الشمس، تسمى بذلك لشدّة حرّها.

ويقال للنساء بنات الليل، لأنّهنّ يتحدثن بالليل ويؤنس بهنّ.

قال ابن الأحمر:

فبات بنات الليل أرباط ناعط لمستمع دون السماء ومنهار ويقال للوحش بناة الفلاة، لأنّها مقيمة فيها. وكان ابن الرّجل وابنته يسمّى بذلك للزومه إيّاه وعلمه بأسبابه وإقامته معه.

وقال آخر:

وما يبقى على الحدثان إلا بنات الدهر والكلب العقور