الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٣٢٧326
المصنف
المجلد الرابع عشر
مسألة:
واختلفوا في الشركة بالعروض، فكره ذلك ابن سيرين، ورخص فيه
ابن أبي ليلى. وقال أبو سعيد كلّ ما لم يكن يوزن أو يكال فهو مجهول، فإن تتامما على شيء وإلا انتقض، وليس بحرام.
ومن أثبت ذلك فغير مخطئ؛ لأنه قد أجازوا السّلف بالعروض فيما يكال ويوزن بدلا من الدراهم والدنانير.
مسألة:
في الشركة بغير رأس مال أجاز سفيان الثوري بغير رأس مال، على أن يشتريا بوجههما ربحًا)، أو وضعًا فيحلّهما (2).
ولا يجوز ذلك في قول الشافعي.
قال أبو بكر: لا بأس أن يقول: ما اشتريتُ في هذا الوقت من متاع فهو بيني وبينك، ولا أعلم أنّ أحدًا منع من هذا، فإن أجاز ذلك في الوقت جاز أن يوكل كل واحد منهما صاحبه أن يشتري بما يرى (3) له.
قال أبو سعيد قول أبي بكر أبين في هذا، فإذا أمرا أو وكلا، وأجاز كلّ واحد منهما صاحبه أن يشتري بما أراد له، و ما (4) اشترى كل واحد منهما فهو بينهما، فذلك جائز، ويثبت على كلّ واحد منهما ما اشترى صاحبه بينهما على
هذه الصفة.
(1) في أ زيادة «أو بيعًا». (2) في أ «فعليهما».
(3) في أ «رأى». (4) في أ «فما».