المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٣

332

المصنف

المجلد الرابع عشر

مسألة:

والمضاربة لا تنعقد إلا بألفاظ (1)، وألفاظها أن يقول: خذ هذا المال مضاربة،

أو معاملة، أو مقارضة على كذا وكذا.

والمسلمون مجتمعون على صحة المضاربة بهذه الألفاظ.

مسألة:

والمضاربة في لغة أهل الحجاز القراض؛ لأنّ ربّ المال قد قطع للعامل قطعة من ماله والقرض من هذا المال وقرض الشّعر والمقراض لأنه يقطع.

مسألة:

ومن قال لآخر: كلّ شيء اتجرت فيه من مالي هذا قد جعلت لك فيه عشره؟

فلا يثبت ذلك.

وإن قال: فلك فيه عشره أو ثلثه فثابت لأنه إقرار وإن أراد معنى المشاركة

فلا يثبت.

وإن قال: كلّ مالي لي قد جعلت لك فيه العشر أو الثلث فيشبه العطية.

مسألة:

وأما المضاربة فلأنّهما يتضاربان في الرّبح. وقيل: كان أصلها أنّ العامل كان يضرب بها مسافرًا في

الأرض.

وقيل: إنها لا تحصل تصلح إلا بأن تُضرب الآراء بعضها ببعض.

(1) في أ «بالألفاظ».