المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٣٧

336

المصنف

المجلد الرابع عشر

وأما المضاربة الصحيحة فهي بالدّراهم والدنانير. والله أعلم.

ولا يجوز للرّجل أن يجعل دَيْنًا له على مضاربة.

قال أبو سعيد: نعم هو كذلك.

واختلفوا إن عمل به فقال النّعمان الربح له والدين عليه كما كان.

وقيل: لربّ المال والعامل بريء، وله أجر مثله، وهو مضاربة فاسدة. قال أبو سعيد: الآخر أصح. والأوّل جائز؛ لأنّه أذن للعامل بالشراء له بما عليه له من الدين، ولو أمره أن يشتري له بذلك شيئًا لكان جائزا.

مسألة:

فإن قال: اقبض مالي على فلان فقبض المال وعمل به؟

فهو جائز، وهو وكيل له في قبض المال مؤتمن عنده.

قال أبو سعيد هذا بمنزلة الوديعة، والقول فيه كالقول في الوديعة، إذا كانت

في يد المضارب.

مسألة:

فإن دفع إليه متاعًا ليبيعه، ثم يعمل بثمنه مضاربة؟

فذلك جائز في قول أحمد وأصحاب الرأي. وقال مالك: لا يصلح ذلك، فإن جهل ذلك حتى يمضي أُعطي البائع أجر

مثله، ثم يكون قراضًا ويردّ إلى قراض مثله.

قال أبو سعيد الأوّل: جائز والآخر أحسن؛ لأنّه مجهول الثّمن، ولا تكون المضاربة إلّا على مال معروف.