المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤١

340

المجلد الرابع عشر

لأنه كأنه باع دراهم بدراهم مضمونة وكذلك دراهم بدنانير، أو دنانير بدراهم، وهو باطل فاسد.

وإذا دفع إليه مالا فقال له: خذ هذا المال مقارضة أو معاملة على أمر بين،

فذلك جائز.

وإذا دفع المال يعمل به على مرابحة للعامل ولا ضمان عليه، ففي قول مالك: إنّه لا بأس به، ولا شيء على العامل.

وفي قول أصحاب الرّأي: إذا عمل به فالربح له، والمال مضمون عليه، وإن هلك المال قبل أن يعمل به هلك من مال المضارب.

قال أبو سعيد قول أصحاب الرّأي هو المعروف من قول أصحابنا، وحسن ما قال مالك؛ لأنه يدخل فيه معنى ربا، وإنّما هو بمنزلة الهبة للربح، غير

وهب

مالا

يعلم، فمن هنالك وقعت الجهالة.

مسألة:

أنه

وإذا دفع إليه ألف درهم، مضاربة، ولم يسم ما للعامل منها من الربح، كان

له أجر مثله.

وقيل: بينهما نصفان.

قال أبو سعيد: الأوّل أصح وهذا جائز.

وفيها قول ثالث: أنّ له ما عليه أكثر السنة من المضاربات.

فإن كان على أنّ لربّ المال ثلث الربح، ولم يسم ما للعامل. قال أبو سعيد: الأصل مجهول وفساده أولى فإن أتم على ذلك فجائز، فإن

كان على أنّ للعامل ثلث الربح فذلك جائز.

قال أبو سعيد: نعم لأن المال والربح لربّ المال.