المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٦

المصنف

الجزء الخامس والعشرون - باب [28]: ما يجوز للمضارب ولربّ المال

فقيل: يثبت على المال، وقيل: لا يجوز.

345

فإذا أذن له ثبت عليه ما ادَّانَ إلى رأس المال لا غيره.

مسألة:

وإذا أذن رب المال للمضارب أن يأكل ويلبس فليأكل بمعروف (1)، فإذا ردّ المال فلينظر ما بقي من كسوته فليردّه إلى ربّ المال، إلّا أن تطيب بذلك نفسه.

وليس له أن

(2)

يبيع على ربّ المال، ولا يشتري من ربّ المال بالدراهم التي للمضاربة، لأنّ ذلك ماله بماله، فلا (3) يجوز ذلك. وإذا دفع إلى ربّ المال دراهم من المضاربة، وأخذ متاعا أو طعامًا كان ذلك

لربّ المال، وصارت المضاربة متاعًا، لا تجوز به المضاربة، وينتقض. وكذلك إذا اشترى هو من نفسه فإنما يشتري شيئًا له فيه حصة، وحصة

الشريك مجهولة لا تُعلم كم هي، فلا يجوز البيع من هذه الجهات. وأما المضارب فلا يقاصص ربّ المال من رأس المال بمال له على ربّ المال؛ لأنّ هذا ضمان، وذلك أمانة، إلّا أن يكون ضمنه. ولا يعطيه من رأس ماله أصولا ولا عروضا، إلّا أن يكون قد ضمن المال.

مسألة:

اختلف أصحابنا في الخروج بالمضاربة إلى بلدان يقطع فيها البحر عن مصره: فأجاز له بعضهم ذلك ما (4) لم يكن عليه هو شرط يمنعه.

(1) في أ «بالمعروف».

(2) في أ «الذي». (3) في أ «ولا».

(4)

أ «بما».