المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٧

346

المصنف

المجلد الرابع عشر

وقال آخرون: ليس له الخروج إلى البحر إلا بأمر صاحب المال.

والنظر يوجب عندي

أن يراعى الحال. فإن كان المضارب معروف

بالمضاربات إلى أماكن معروفة، وجرت العادة منه في التجارة في بحر أو برّ، فهي على عادته.

وكذلك إذا أراد بذلك المال تجارة لا تعرف بالمصر الذي هو فيه، كان له

الخروج إلى حيث تكون تلك التجارة بذلك المال، ما لم يمنعه شرط. وليس له أن يستعمل بالمال الزّراعة وغرس الأشجار والنخل، وشراء العقارات؛ لأنّ ذلك لا يعرف فى متاجر النّاس، ولا يسمونه بها تاجرا. وقد أجاز بعض أصحابنا ذلك كلّه.

وقيل: إذا أعطاه على أن لا يركب به البحر؛ فذلك لازم له، ولا نعلم

فيه اختلافا.

وإن أعطاه بلا شرط، ثم أمره أن لا يركب البحر بماله؟

فقيل: يضمن إن خالفه.

:وقيل: لا يثبت عليه حتى يشترط عند العقد.

وقيل: البحر خطر وهو ضامن، شرط عليه أو لم يشترط، إلّا برأيه.

وقيل: لا ضمان عليه.

وقيل: إذا منعه بعد القبض فإنّ له ذلك، ويضمن إن خالفه.

وقيل: لا يضمن إذا مضى بالمال في مأمن، وإن شرط عليه عند التسليم أن لا يتعدّى به موضعًا، فإن كان مأمنًا ففي ضمانه اختلاف. وإن كان خطرًا

كالبحر فضامن.

وإذا حمل المال على الهلاك فهو ضامن شرط عليه أو لم يشترط.