المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٤٩

348

المصنف

المجلد الرابع عشر

وإن كان لا يعلم فعندي أنه يختلف في هذا:

فقيل: يكون من جملة المال.

وقيل: الضمان على المضارب وحده؛ لأنه هو المتلف على ربّ المال.

قلت:

وسواء نقد الثّمن أو لم ينقد في المسألتين جميعًا؟

قال: هكذا إذا كان الشّراء في المضاربة جائزا قبل نقد الثمن، وكان نيته للمضاربة، أو كان في معنى المضاربة.

قال أبو عبد الله: إن كان يعلم فهو (1) ضامن للمال، وإن كان لا يعلم عتق

ولا ضمان.

مسألة:

واختلف في ربّ المال هل يأخذ من رأس ماله متاعا؟ فأجاز ذلك من أجاز ولم يجزه بعض، وهو أكثر ما يعمل به.

مسألة:

وإذا كان في المضاربة ربح ولو قيراطا كان على المضارب استخراجه، وإن لم يكن فيه ربح وليس عليه أجرة سوى السهم من الربح، فلا استخراج عليه في ذلك؛ لأنه يثبت بعينه بلا عوض، وعليه أن يُعلم ربّ المال بالغرماء.

وإن استخرجه وطلب أجر مثله إذا لم يكن فيه ربح، فإذا ثبت معنى المضاربة ولم يستخرجه بسبب فلا يبين لي أن له في ذلك أجرًا إذا كان على سبيل المضاربة في الأصل ثابتة في قول أهل العلم، فإن شرط عليه في المضاربة استخراج الدين، ولو لم يكن يربح أن يثبت عليه عناء

فلا يعجبني

(1) في أ «هو».