الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥٠الجزء الخامس والعشرون - باب [28]: ما يجوز للمضارب ولربّ المال
المصنف
349
بلا عوض؛ لأنّ هذا خارج من معنى المضاربة وثبوتها إلى معنى الأجرة، والأجرة إذا كانت بغير عوض بطلت، فإن عنا فيها الأجير كان له أجر مثله فيما عنا.
مسألة:
وقيل: إنّ المضارب يَدَّانُ ويُقيل ويَستقيل ويَفدِي المال ببعضه، ويصالح عليه
ويتجر فيه، ويلزم ذلك المال ولا يلزم أكثر
من
مسألة:
المال.
في المضارب إذا اشترى من عند صاحب المال؟
قال: لا يجوز وعليه ردّ ذلك إن عرف ما اشتراه وقدر عليه، وإن لم يقدر عليه واختلط بمال المضاربة، فعندي أن المضاربة تفسد، ويكون للمضارب
قدر عنائه.
منه
مسألة:
وإذا قال المضارب لرب المال: اشتر مني حتّى أعطيك رأس مالك، فاشترى
ودفع إليه الثّمن؟
قال أبو سعيد قد كره ذلك من كره أن يشتري ماله بماله.
وقيل: يجوز ذلك لأنه له فيه نصيب، وله أن يبيعه، فيجوز ذلك إذا سلّم إليه الثمن، وأمّا إذا باع المضارب لربّ المال ثم قاصصه بالثمن بما عنده من رأس ذلك المال، لم يجز في مقاصصة رأس المال.
وأما البيع فثابت ويسلّم إليه المشتري الثّمن، ويدفع إليه رأس ماله، ثم
أعطاه رأس ماله.