الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26
الجزء ١٤ · صفحة ٣٥١350
المصنف
المجلد الرابع عشر
مسألة:
في المضارب أيأخذ من مضاربته كما يبيع لغيره، ويجعل ثمن ذلك في جملة المال بلا إعلام؟ فقيل: له ذلك، على قول من يقول: إنّ البائع مال غيره يبيع لنفسه كغيره، إذا كان مما يكال أو يوزن.
وقيل: لا يجوز إلّا برأي ربّ، المال، فإن فعل فالمضاربة ثابتة لا تنتقض وهو ضامن ما أخذ من المتاع، فإن خلط الثّمن وأتم له رجوت أن يتم ذلك، وإن لم يتمه فله دراهمه التي خلطها.
فإن ضارب وربح فإذا خلطها على أنها من المال فله من الربح بمقدارها.
مسألة:
المال،
عرفنا عن الشيخ أبي الحسن أنّه لا يجوز للمضارب أن يقترض من وذلك معنا من الدراهم الأولى مما قد ضارب به، وكلّ ذلك سواء. وإذا اقترض فقد ضمن، إلّا أن إلّا أن يجيز له ذلك ربّ المال أن يقرض فجائز له برأيه.
وكل ما أقرض على هذا الوجه فلا يجوز من رأس المال من بعد أن يقبضه حتى يسلّمه إليه ربّ المال صفقة جديدة؛ لأنه قد خرج من حد رأس المال. فإن ضارب به بجهالة كان له عناؤه والربح لربّ المال، وهذا إذا أقرض (1) برأي ربّ المال، وأما بغير رأيه فهو ضامن.
وكذلك ما أخذ لنفسه على حدّ القرض برأي رب المال، فهو ضامن له
حتى يسلّمه إليه ويردّه على وجه المضاربة.
(1) في أ «اقترض».