المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٤١٤

الجزء الثاني - باب في الكنايات

المصنف

413

وكأن عترة الرّجل هم أسرته وقومه الذين يأوي إليهم ويعتمد عليهم، ومنه الحديث: «إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي). وروي: «كتاب الله وسنتي»).

قال الخليل عترة الرّجل أقرباؤه وبنو عمه دنيا.

وقال الأصمعي: إنّ العتر نبت مثل المرزنجوش (3) متفرقًا.

وأسرة الرّجل رهطه الأدنون من قرب منهم، وحيّ الرّجل هو لهم. ويقال للمرأة الحي، يقال: كيف الحيّ، يعني امرأته وأهله وأمه، وكأنه على طريق الكناية والحرمة القرابة (0) من قبل الأم.

مسألة:

ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13]، قال: الشعوب من اليمن، والقبائل ربيعة ومضر، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ *

[الحجرات: 13]، قال: محمد صلى الله عليه وسلم.

وقيل: وإنّما جعلت الشعوب والقبائل والعمائر والبطون والأفخاذ والعشيرة على خلق الإنسان.

قال والإنسان يسمّى شعوبًا: وهو الشّعب لأنّ الجسد يتشعب (7) منه.

(1) مشكل الآثار للطحاوي ـ باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه، حديث: 2946. وورد بألفاظ متقاربة في كتب السنن المختلفة.

(2) لفظ الحديث عند الحاكم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله

وسنتي».

المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب العلم، فأما حديث عبد الله بن نمير … - حديث: 288.

(3) اسم معرب وهو طيب تجعله المرأة في مشطها.

(4) في ب «هو له». لعل المراد: أهله.

(5) في أ و ب «الداية».

(6) ناقصة من م.

(7) في م «تشعب».