المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 24 والجزء 25 والجزء 26

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٥

384

المصنف

المجلد الرابع عشر

ومن

مسألة:

تسلّف على غريمه بأمره فإن أوقع الشلف على الأمر فيدفع إليه الدراهم حتى يقبضها على عقده، ثم يقبضها منه، وإن كانت عقدة السلف على الذي له الدين، فإن رجع أعلمه بذلك، وهو آكد.

وإن اقتضاها كما أمره جاز ذلك، وهذا في الدراهم، وإن كان دينه حبا فلا بد أن يأمر من يكيل عليه بعد الشراء، ولا بد من كيلتين: كيلة للشّراء، وكيلة للقضاء.

وإذا

رجع المسلف بطلت فإن كان الرسول عقد على نفسه فهو غارم وإن كان قال: إنّما أتسلّف على فلان لا عليّ، وإنّما أنا رسول، ففرض السلف (1) على فلان فليس على الرسول شيء.

وإن كانت العقدة على الرّسول للمتسلّف، وقد قال: إنّه لا يضمن ثم جمع الرسول بينهما، وأقرّ المرسل بأنّ السّلف عليه، فليس على الرسول شيء إلّا أن يفكر المرسل أو يموت، والعقدة على الرسول عقدها المسلّف، ولم يلقه حتّى مات، فالرّسول غارم للمسلف، ويلحق مال المرسل.

وإن كان الرسول عقد السّلف على نفسه، ولم يقل: على فلان دوني، وإنما

قال: أرسلني أتسلّف عليه؟

فالسلف على الرسول.

وكذلك إذا اقترض عليه، فعلى ما وصفنا في السلف، إلا أن يقول الرسول للذي أسلفه أو أقرضه: هذا السلف وهذا القرض ليس علي لك منه حتى لقيت فلانا فأقرّ لك أو لم تلقه، أو مات أو غاب قبل أن تلقاه (2). فقال: نعم، ليس لي

(1) ناقصة من ب. (2) في أ و ب «تلقه» وهو

خطأ.